أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 21-03-11

       

قصص قصيرة (من الحياة)   كل يوم قصة جديدة

       

ممبا

       
       
       
       
       

لقراءة التعليقات

 
 

 

 

 

 

ممبا

إلى روح والدي اللذان زرعا قدراً كبيراً من الحنان والحب والشعور بالمسؤولية في نفسي...
حد نمو جنان بازخة بشتى أنواع المشاعر الطاهرة المقدسة... ليس أقلها الشعور بالأمومة !... اهدي هذا العمل

بمناسبة عيد الأم - يحيى الصوفي جنيف في 22/03/2010

"أهديها إلى كل أم لم تمنحها الحياة فرصة حمل طفلها في أحشائها لتكسب بعضاً من الاحترام الذي تستحق لأنها لم تكن -بكل بساطة- سوى رجلاً !؟... إنهاهو (ممبا)"

 

 

أن يبقى طفلا وهو على مشارف العشرين من العمر، يتلمس الحنان والاهتمام منها، وكأنه لم يبرح طفولته بعد.

هو أقل ما يمكن  أن يفعله، ليحافظ على توازنه وتسامحه وعنفوانه !.

 

كيف لا وقد لازمته أشهره التسعة الأولى، تترقب مشقته في الانشطار والتكاثر من علقة بسيطة، إلى مئات الألوف من المليارات من الخلايا النشطة الذكية، تسعى كل واحدة منها لتأخذ مكانها الصحيح الذي رسم لها !؟.

 

فيشعر بها تتابعه بمجساتها الخفية، تتفقد بقلق وفرح كل ثانية ولحظة من لحظات خلقه.

 

وكأنها المسئولة عن جيناته وخلاياه -على كثرتها- خوفاً من أن تتعثر أي منها أو تضيع، في زحمة تلك المهمة المهيبة، التي سبقت أول خفقة من خفقات قلبه !.

 

فيراها لا تفارق مخدعه البرزخي، تشاطره طعامه وشرابه وتعلمه ولهوه، ولا تتركه إلا وقد استسلم نائماً على أنغام هدهدتها الإلهية الساحرة.

 

وعندما استرق أولى نظراته الزائغة من خلف جفونه المرهقة، محاولاً تفحص محيطه الجديد، كانت هاهنا تستقبله بكل نعيم من ساهمت في وجوده !؟.

 

فيشعر مثلها بعظمة ورهبة تلك اللحظات السامية... لم لا... وقد كان كل منهما سبباً في وجود الآخر !.

 

وصدمته الأولى في ملامسة العالم الغريب الذي حل به، لا تقل أهمية عن تلك التي شاركته فيها، وهو يعب لأول مرة من نسيم الحياة، ويصرخ أولى صرخات ميلاده... وجوده.

 

وتلك القشعريرة الغريبة التي انتابتها شعر بها... وكذلك تدفق المياه الباردة، وهي تتناوب عليها لتغسل بدنها النحيل، من رأسها حتى أخمص قدميها، بعد أن كانت غارقة بالعرق !؟.

 

فلقد كانت تلك اللحظات الرائعة، بمثابة الميلاد الحقيقي لها -مثله تماماً- والتي أضحت تؤرخ وتحتفل بها لا غيرها.

 

ومتعته برفقتها تشاركه نطقه لأول حروف الأبجدية، وبروز أولى أسنانه، لا تعادلها متعة كفيّها الوثيرين، وهما تتلقياه بحنان قبل أن يصطدم بالأرض، في أول محاولة له بالوقوف على قدميه !.

 

فلقد كانت خارقة جداً لأنها استطاعت إيقافها -وهي تندفع بسرعة نحوه- وإعادتها إلى نصابها وتوازنها ليسعد بخطواته حراً طليقاً كما يفعل الكبار !.

 

وحضنها الدافئ كان حصنه وملاذه يستجدي فيه الراحة والأمان بعد كل رحلة ومغامرة!... بل كان وفي أحيان كثيرة هو بيته الذي يسكن إليه، ومدرسته التي يتعلم فيها، وفراشه الذي يغفو فيه، على أنغام الموسيقى الوحيدة التي ألفها، وهو يركن رأسه الصغير بجانب إبطها الأيسر.

 

فكيف لا يكون معتداً وفخوراً ووفياً لها؟... وقد شهدت مرضه وصحته... حزنه وفرحه... تعثره ونجاحه... كبوته وانتصاره !.

 

فكانت أنسه في وحدته... وأمانه من خوفه... ومصدر إلهامه في تأدبه وخلقه وتفوقه... فلم يعرف بوجودها قربه عوزاً لمعرفة أو مشورة أو نصيحة !.

 

وكانت ماثلة دائماً في دعمها المعنوي له، تقيه فاقة العثور على حل لأي أزمة عاطفية كانت أو مادية.

 

وإذا كان من حسرة تغشى قلبه ووجدانه كلما أراد أن يناديها بماما، فهي عجزه عن النطق بها ليستعيض عنها بعبارة "ممبا" مزاوجاً لاسمين في لفظ واحد، لأنها لم تكن -بكل بساطة- سوى أبيه ؟.

 

وتمنى وهو يراه يجهد في دفعه متألقاً ومتفوقاً وناجحاً في الحياة، لو كان بإمكانه أن يزيح الجنة ليضعها تحت قدميه.

----------------------------------------

 يحيى الصوفي جنيف في 25/02/2005

 

 أقرأ مع التعليق ( ممبا – قصة قصيرة ) أو ( ممبا -شظايا أدبية ) أو ( ممبا - منتدى القصة )

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب