أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 08-08-10

       

قصص قصيرة (في الحب)   كل يوم قصة جديدة

       

وجوه أربعة للقاء حار جداً

الوجه الثاني - سقوط الأقنعة

       
       
       
       

لقراءة التعليقات

 
 

 

 

 

 

سقوط الأقنعة

بقلم: يحيى الصوفي

كان لقاءهما بعد سنين طويلة من الفراق يشبه الحلم... وبالرغم من ترددها في السعي إليه بعد هاتفه المفاجئ، إلا أنها لم تتأخر من التقاط اللحظة الأليمة التي تفرقا فيها -متوجهاً كل منهما إلى مصيره وحياته- معتبرة بأن الزمن قد توقف عند الساعة السادسة مساء يوم الخميس، السادس من شهر أيلول، منذ ستة وعشرين عاماً !؟.

 

وبأن اليوم السابع من الأسبوع هو اليوم الضائع من حياتها، والذي كان عليها أن تسترده، لتتربع به على عرش السكون وترتاح !؟.

 

وكانت وهي ترتمي بين ذراعيه، تستغرب هذه المفارقة العجيبة، وهي أن تأخذ عقارب الساعة مسيرها المعتاد، بعد كل هذه السنوات، ومن نفس اللحظة التي توقفت عندها !؟.

 

ولهذا فهي لم تتوان لحظة واحدة من إخراج عقدها البسيط، المكون من حصاة كبيرة حفرت عليها أولى الحروف من اسميهما... بعد أن لبست الصدرية المطرزة التي يحبها، وأسقطت شعرها على كتفيها العاريين، حتى يتسنى له رؤية وتقبيل (الشامة) علامتها الفارقة المحببة لديه !؟.

 

وبالرغم من الجهد الواضح الذي بذلته لكي تبدو أصغر سناً كما تركها، إلا إنها لم تستطع أن تخفي خطوط الزمن الواضحة على وجنتيها، والكثير من البقع البنية التي بدأت بالانتشار في كل مكان حول رقبتها، بالرغم مما أضافته عليها من مساحيق.

 

والشعور بالفرح العارم الذي لمسته في عينيه وهو يضمها إليه، لم يمنحها الجراءة الكافية للابتعاد عن صدره، بعد إن أسندت رأسها الصغير عليه، وقد طوقته بكلا ساعديها... خوفاً من أن تقرأ في وجهه شيئاً آخراً غير ما تتمناه !؟.

 

فلقد بدا لها وسيماً جداً بهامته الرزينة وأكثر جاذبية من قبل، وقد أضفت الخطوط البيضاء اللامعة على شعره الكث الأسود الكثير من الوقار... فأطبقت عليه بشدة تنشد بعضاً من المؤازرة، وهي تستنشق عبير جسده الممزوج بعطره المعتاد.

 

لتأخذ بها تلك الرائحة الذكية التي تعشقها، إلى لحظات خلوتهما القليلة، وتزيد من خفقان قلبها وترعش مفاصلها، كعصفور صغير وقع لتوه في الأسر !؟.

 

فتراءت لها صورة أول لقائها به -أمام مدرسته الثانوية- يستند إلى دراجته الهوائية وهو يرمقها بنظراته الحنونة وابتسامته البريئة كالأطفال !؟.

 

ولم تكن تعلم بأن ابتسامتها الساخرة منه، سيكون لها ذلك التأثير السحري عليه، ليبدأ في مطاردتها ويكرس بكل جدية قصة حب من طرف واحد !؟.

 

فلقد كانت -بحكم تقارب السن فيما بينهما- تعتبره مراهقاً حالماً، في حين تتمتع هي بكل عوامل التعقل والرشد، ولم تجاره في لعبته إلا مواساة وشفقة عليه، لأنها تدرك تماماً بأنه يحتاج لأكثر من عشر سنوات حتى يبني نفسه فيها، في حين تكون قد تزوجت وأنجبت واستقرت.

 

وبأن قوانين المجتمع الذي تعيش فيه، لن تترك لها عذراً واحداً لكي تأخذ مبادرته بحبها، واهتمامه بها على محمل الجد !؟.

 

ولم تشعر بوقوعها في فخ لعبتها تلك، وبصدق مشاعرها نحوه، إلا بعد أن افترق عنها تاركاً خلفه تلك الآثار البسيطة، المكونة من بضع رسائل ومنديل، وهذا العقد البسيط المصنوع من خيط القنب، والمعلق عليه حصاة لامعة كان قد تفنن في نقش حروف اسميهما عليها، وبعض من الورود الجافة التي احتفظت بها في صندوق صغير كانت قد أودعته بيت والديها ولم تفرج عنه إلا منذ أيام !؟.

 

ولهذا فلقد كانت تعتبر ظهوره ثانية في حياتها، هو الملاذ الأخير الآمن من الوحدة القاتلة التي تعيشها بعد أن ترملت، واخذ كل من أولادها طريقه في الحياة.

 

وبأن عليها وقد وجدت نفسها في حضنه الدافئ، يوزع قبلاته العطشى عليها، هامساً في أذنيها كلماته العذبة الحنونة، أن تستسلم له بكل جوارحها.

 

فلقد آن الأوان لها أن تكشف عن صدق مشاعرها، وعظمة ذلك الحب الذي تحفظه له، وأن تتخلص وللأبد من أقنعتها المزيفة الواهية التي كانت تظهر بها أمامه !؟.

 

ولكي لا يفهم صمتها على أنه استسلام من له دين عليها، بادرت في عناقه بحرارة وشوق، وهي تلتصق به، متكورة في حضنه، كجنين لم يغادر رحم أمه بعد.

--------------------------------------------

يحيى الصوفي / جنيف في 31/01/2005

اقرأ مع التعليق (سقوط الأقنعة)

 

آيـــة: إشراف عام على منتديات الحاسوب و الشبكة المعلوماتية - أضيفت بتاريخ: 2/2/2005 - منتدى المعهد العربي

كم تملك كتاباتك منح الدهشة والجمال تقبل الود والمتابعة ...وشكـرا لأنك هنـــا...تقديري.

نور الأدب: إشــراف عــام -  أضيفت بتاريخ: 2/1/2005 - منتدى المعهد العربي

قبل سقوط الآلهة أو بعد...؟...بين العمرين أو الخيبتين ..سأبقى أردد ...تبا لها من عاطفة...

RedRose: إشراف عام على المنتديات الإجتماعية - أضيفت بتاريخ: 2/2/2005 - منتدى المعهد العربي

((وبالرغم من الجهد الواضح الذي بذلته لكي تبدو اصغر سنا كما تركها إلا إنها لم تستطع أن تخفي خطوط الزمن الواضحة على وجنتيها والكثير من البقع البنية التي بدأت بالانتشار في كل مكان حول رقبتها بالرغم مما أضافته عليها من مساحيق.)) \\\\ تظهر المرأة دائما بمعالم متغيرة على شكلها لتوحي بوجع السنين فوق جبهتها وما كابدته من حياة رتيبة مع زوج وأطفال ...أما هو ((فلقد بدا لها وسيم جدا بهامته الرزينة وأكثر جاذبية من قبل وقد أضفت الخطوط البيضاء اللامعة على شعره الكث الأسود الكثير من الوقار )) \\\ فما يزال يحتفظ بجاذبيته والتي تميزت بخطوط من الشعر الأبيض ليمنحها رغبة أكبر في العناق \\\ انه وجه آخر لسقوط الأقنعة ...فاحتمالات كثيرة تتجسد في شغف المرأة لحبها الأول برغم خطوط السنين المرهقة لذلك لم تستطع هي الا أن تسقط قناع الكبرياء وتستسلم لعناق حار طال انتظاره \\\ نور..... ليس تبا لها من عاطفة ...انما...ما أحلاها وما أجملها من عاطفة \\\ أستاذ يحيى ...دمت متأقلا دوما...ونحن بانتظار الوجه الثالث...كل الود.

نور الأدب: إشــراف عــام -  أضيفت بتاريخ: 2/2/2005 - منتدى المعهد العربي

غاليتي رد روز.. صباحك ابتسامه ... عاطفة اللقاء الأول والصمت لمن يتقن فنون الكلام وتقمص كل الأدوار كممثل من الدرجة الأولى...أعرفها جيدا .. ولا أتحدث عنها ... إنما قلت تبا له من عاطفة ... تنهار قداسة الشعور أمامها مع سقوط أول قناع للطرفين ...لا أعرف إن كان عنصر الانبهار الذي فقد معناه .. أم أنها النتيجة الحتمية ...لحب مستفز كهذا.. ....دمت بنقاء.

آيـــة: إشراف عام على منتديات الحاسوب و الشبكة المعلوماتية - أضيفت بتاريخ: 2/2/2005 - منتدى المعهد العربي

نور صباح الخير ...خديلك هــالـ الوردة أتسلي بعد ورقاتها لبين ما يجي أستاذ يحيى ويرد علينا ..

( رد ) يحيى الصّوفي: أديب وكاتب صحفي - أضيفت بتاريخ: 3/2/2005 - منتدى المعهد العربي

تحياتي للجميع أنا أحببت أن أعود هنا لكي أوضح نقطة مهمة جدا بالنسبة لي ألا وهي

-أنني اكتب قصصي بعيدا عن الإثارة من أي نوع.

 

-ثانيا إذا ما دققنا النظر مليا نلاحظ ومن خلال بعض العبارات تأكيد واضح على هوية البشر الإنسانية وانتمائها إلى روح نبيلة كان قد أودعها الله فيها لكي يميزه عن سائر خلقه.. إلى حد أنني استعرت في مقدمة قصتي خلق الكون حيث يتجلى سبحانه وتعالى على العرش في اليوم السابع بعد أن خلق الكون في ستة أيام ؟.

 

واعتبرت هذا اليوم السابع من حياة هذه المرأة هو اليوم الضائع من حياتها لكي تحصل عليه باستعادة من تحب وترتاح ؟.

 

انه بكل بساطة اجتماع لأرواح تغص بالطهارة والعفو والتسامح والتسامي عن قشور الحياة الوضيعة.

 

ولهذا فهم لا يلتفتون رغم كل شيء إلى المظاهر الخارجية !؟.

 

ونهايتي للقصة بتكورها في حضنه كجنين لم يغادر رحم أمه قط هو نوع من التعبير المجازي عن طهارة اللحظة وعودتها إلى نقطة البداية !؟.

 

تحياتي ومودتي وان لم اشر إلى الروابط الدينية في القصة، فلعلمي بأنها مفهومة من سياقها بأنه حب حلال وطاهر، ويرتبط برباط شرعي ومقدس صحيح، والقصة القصيرة لا تتحمل الكثير من الإسهاب، وأنا تركت لعقل وخيال القارئ الحكم كل بما يتناسب مع خلقه وتربيته.

مع فاق الاحترام والمودة للجميع.

يحيى الصوفي.

جنات بومنجل: إشراف عام - أضيفت بتاريخ: 2/2/2005 - منتدى شظايا أدبية

يحين الوقت للحب كما الحياة .. كما الخفق الذي يخبو ولكنه لا يموت.. يصير ذاكرة وزمنا وسيرة، تختفي خلف اقنعة من الصبر والمكابرة ولكنها، لا تضمحل ..هكذا يمكن أن نتحدث عن الأشياء المعمرة التي تستحق أن تكون ..جنة

صبري رسول  سوريا   تم التعليق في 25/03/2005 – القصة العربية

العزيز يحيى الصوفي .تحية لك . قصة جميلة ومؤلمة، استطاع الكاتب رصدَ سنواتٍ طويلة من الفراق واستحضارها في قصة قصيرة مع رسم الملامح الشعورية بإتقان.

يحيى  سويسرا - جنيف   تم التعليق في 26/03/2005 – القصة العربية

شكرا أخي صبري على ملاحظاتك ولكن عتابك على الكمبيوتر وبرنامج التصحيح في برنامج أوفيس الذي يضعك في حيرة ويبدل لك كلماتك على كيفة بحيث تصبح تشك بنفسك وبمقدرتك على الكتابة الصحيحة.؟...الله يرحم أيام الورق وأقلام (البك) الرخيصة التي ما إن تنتهي منها حتى تجد حدبة صغيرة ملونة بالأزرق قد التصقت في طرف إصبعك من كثرة الكتابة ؟.... على كل إنها إحدى عيوب النشر الالكتروني بحيث إنها لا تتربص بأخطائك فقط بل تجعل من نصوصك تشبه حكاية في جريدة محلية فلا ينتبه القارئ إلى بلاغة النص ولا إلى صوره ورموزه وتحليلاته.

 

إقراء معي هذه العبارة البسيطة (وبأن اليوم السابع من الأسبوع هو اليوم الضائع من حياتها والذي كان عليها أن تسترده لتتربع به على عرش السكون وترتاح) وتفحص المعنى والتصوير البليغ الذي شبه اليوم السابع من حياتها وكأنه يوم ضائع عليها أن تسترده بعد تعب الأيام الستة التي كافحت لبناء حياتها فيها ؟... حق يشبه حق الخالق سبحانه وتعالى على استراحته فيه بعد خلق الكون.

 

والرمز المقصود في هذا المعنى بان لكل منا يوم سابع يستحقه لكي ينال جزاء عمله وتضحيته في الأيام الستة التي سبقته وبأنه مقدس قدسية خلق هذا الكون.

 

أو إذا أحببت تعال لنقرا التالي (ولكي لا يفهم صمتها على انه استسلام من له دين عليها بادرت في عناقه بحرارة وشوق وهي تلتصق به متكورة في حضنه كجنين لم يغادر رحم أمه بعد) هل هناك أجمل من هذا التعبير والتصوير الذي يشبه تكورها في حضنه كجنين لم يغادر رحم أمه بعد.

 

انه بمثابة إعلان بان أيامها الستة التي قضتها تبني حياتها بعيدة عنه مع شخص آخر وفي فراش رجل آخر لم يفقدها عذريتها ولا طهارتها ولا براءة تفكيرها لان الأمر يتجاوز حدود الجسد المستهلك إلى الروح الأبدية التي لا تكبر ولا تشيخ.

 

هذا إلى عشرات الرموز الصغيرة التي تعبر بطريقة أو بأخرى عن نوع العلاقة التي ربطتها به والتي تختصر عشرات من الصفحات وتؤدي كل منها دورها فيها.

 

وعلى هذا يا صديقي أنا لست قاص اكتب للتسلية أنا اكتب أدبا وهذا الأدب يشبه إذا أحببت عمل المهندس المعماري الذي يرسم لك المدن بكل تفاصيلها وطرقاتها وجسورها وحدائقها وأشجارها، فيجعلك تشعر وأنت تنظر إليها وكأنها جنة صغيرة تحبو فوق الأرض بكل جلالها... فلا يعرف إذا ما وضع شلال ماء هنا لماذا وضعه ولا إذا ما أضاف شجرة هناك لماذا أضافها ولا يهمه إذا ما رسم مجموعة طيور تحلق في الأفق في زاوية ما أو أضاف شمس مشرقة في أخرى كيف يمكن تنفيذ ذلك ؟... انه يخط ويرسم شكلا عاما متوازنا ومؤثرا والباقي يتركه لذوي الاختصاص من المهندسين للتنفيذ (أي القراء للفهم).

 

طبعا هذه فذلكة وبعض من شطحات الخيال التي عرفت بها... ولكن أنت توافقني وبلا شك بأنك قد تقرأ كتاب من مئة صفحة، ولا تجد فيه صورة بلاغية واحدة تكفي وتعبر عن المعنى، وهذا هو مفتاح وسر الكتابة في الأدب ؟ أم أن لك رأي آخر.

مع كل المودة يحيى الصوفي

د.أسد محمد  سوريا  تم التعليق في 26/03/2005 – القصة العربية

المبدع يحي بصراحة أتمنى أن تستمر في رصد هذه الوجوه لا أربعة وجوه بل أكثر ففيها لقطة منسجمة مع واقع معاصر ومعاش والفنان الحقيقي وحده قادر على التقاط مثل هذه الجماليات. دمت مبدعا د.أسد محمد

 

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب