|
أتذكرين
الباقة الموحشة...
أتذكرين باقة الزهور؟.
أتذكرين أحرفي
الدامية...
وجوابك لي كعقص
الدبور؟.
وبأمنيات بصبح مشرق...
لا غاية لي إلا مد
الجسور؟.
وبعربون حبي وخطبة
تقدمت بها...
لم ألق بعد الفرحة
إلا الغرور؟.
 
أتذكرين الحزن الذي
ألم بنا...
أتذكرين الفراق؟.
لعزيزة خلتها أمي...
تركتنا وخاطري مكسور؟.
بفرحة لم يتمم الله
لي بها...
وبأشعار عروس...
أضحت
آيات على القبور؟.
وبالحرج الكبير الذي
أصابني...
في الميلاد... والموت...
وما يفرق بينهما من أمور.
وخططت رغم الحزن
الدامي الذي ألم بي...
أمنياتي وتحياتي...
وقبلاتي كطفل جسور.
أنادي على فراشتي
بإصرار...
كمن خبر الحياة...
وما أنا إلا متيم مقهور.
 
أتذكرين قصتي... أسراري...
أتذكرين الفجور؟.
أتذكرين كلمات طويلة خطت...
لم تكفها دموع الكون
غفراناً...
ولو جمعتها في بحور؟.
أتذكرين أسفي وحزني...
وهجراني لحبيبتي...
عقاباً وددت لو أن في
الكون...
كتباً تسع ما فيها من سطور؟.
 
أتذكرين كل هذا...
أتذكرين؟.
رغبة القط الرضيع...
إلى
سلة الياسمين.
ينشد في ربوعها عطراً...
ينشد الحنين.
إلى أيام خوال مضت...
إلى نومه... وهناء
عيشه...
إلى عائلته... عله يستكين.
تاركاً خلفه قصة حب
قصيرة...
لم يبق منها...
إلا ما جمعه في سطوره...
من لوحات وكلمات كعقد الياسمين.
يهديها إليك ليزين نحرك بها...
والجبين.
ويصنع من أريجها
الفواح عطراً..
ينثره على هامتك...
روحك...
لعلك تتذكرين.
فهل ستتذكرين كل هذا؟...
هل ستتذكرين؟.
---------------------------
يحيى
الصوفي
جنيف في 4 / 12 / 2003
 

|