الصفحة الرئيسية | المحتويات | بحث | مواقع | الكاتب | الكتاب الذهبي     

  يهتم الموقع بنشر اعمال الأديب: يحيى الصوفي من رواية وقصة ومسرح وشعر ونثر وخاطرة ومقالة وكذلك استضافة اعمال ضيوفه

 

 

 

السنة الخامسة

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 02-06-08

 

لقراءة التعليقات: أني أتسلى

 

بقلم: يحيى الصوفي

 

 

 

مسودة

 

 

تحت الطبع

 

إني أتسلى!؟.

 

 

هل تعتقد بأنني أخشاك أيها الموت؟...

إني أتسلى!.

 

بوقتي الفائض عن حاجتي...

من هذا الكون...

إني أتسلى!.

 

سنين عديدة مضت...

بعد أن فرغت من هذه الكأس...

إني أتسلى!.

 

وأنهيت آخر وجبة عشاء لي...

وهجرت آخر امرأة عبرت فراشي...

إني أتسلى!.

 

حتى قصص العشق...

لم تكن إلا مضيعة للوقت...

إني أتسلى!.

 

مع الأحلام التي عاشت معي لسنوات...

تقتحم حياتي ببريقها...

وعودها المعتادة...

وأنا أتحاشاها...

لأنني أتسلى!.

***

هزئت مما اعتدت سماعه...

عن الحب...

في القصص... الأشعار...

الأغاني على الشفاه المقفرة...

لأنني لم أعد أشعر بقيمة وجودي...

إني أتسلى!.

***

مللت مخدعي...

وسادتي النتنة...

المغرورقة بالعرق والدموع...

كل ما ودعتهما مساءً...

آملا ألا أفيق...

وجدتهما يحتضناني برفق وحنان...

أصحو مرة ثانية في نفس المكان.

 

أين العالم الآخر الذي تحدثوا عنه؟...

أين الجنة؟... أين الجحيم؟...

أين النار؟.

 

ألفت لعبة القط والفأر...

معك التسلي يستحق العناء...

 هو بالنسبة لي...

فوق كل اعتبار.

 

لأجل هذا...

لك مني أن أتسلى...

 في هذا النهار الطويل...

فهات ما عندك من فنون الاختبار.

 

ولك مني آلا أمل...

مهما طال الانتظار.

 

إني أتسلى!.

***

أحرقت ألوف المجلدات...

وثائقي... كتاباتي...

ودفاتر حساباتي...

وكل ما حوته من أرقام.

 

مزقت صوري...

ذكرياتي...

وأعدت للخيال الاعتبار.

 

أفرغت خزائني...

وأحرقت ما لا احتاجه منها...

لرحلتي إليك...

إني أتسلى!.

***

لملمت حوائجي...

رتبت الأريكة...

وأعدت الوسادة المتعبة

وأرخيت الستائر...

وحملت حقيبتي...

متوجهاً حيث ألقاك...

فأنا لا أخشاك...

إني أتسلى!.

***

طال انتظاري...

انتقل من محطة إلى أخرى...

من مدينة إلى أخرى...

أرصد القطارات...

الحافلات.

 

في مطارات عواصم الدنيا الكبيرة

وقفت أعد الرحلات.

 

أرقب القادمين ... المغادرين..

أبحث في وجوههم...

...عنك.

 

حتى وجوه الصغار...

 لم تفلت من التدقيق...

من التمحيص.

 

مللت اللوحات المضيئة...

مللت ملايين الأرقام.

 

ألوف الأرجل...

 الخفيفة منها...

والثقيلة.

 

إني أتسلى!.

***

فرحت ألهو...

في صالات الانتظار.

 

اشتري كل ما تقع عليه عيناي.

 

أفرغت محفظتي...

وتصنعت التسول...

استعطفت صدور الفاتنات...

المشردات مثلي... والثريات.

 

لم أثر غيظ أي كان...

لم ألفت انتباه أي كان...

لم أقو على البكاء...

لم أستطع السقوط.

 

آلاف الأيدي الحنونة كانت تلتقطني...

تعيدني واقفا...

 

لم أكن ادري...

 بأنني لست وحيدا...

في تلك المحطات.

 

مئات غيري...

حائرون مثلي...

ضائعون مثلي...

يتسلون مثلي...

لا يلتفت إليهم أي كان...

على موعد ما...

يبحثون عن شيء ما...

ملوا الانتظار.

 

أيقنت أخيرا...

بأنني لست وحيدا...

على موعد معك...

إني أتسلى!.

***

لوهلة خلت ملكت نفسي...

وقراري...

عبثي... مجوني...

وجنوني.

 

خلت نفسي وحيدا.

 

ورأيت في نظرات طفل تائهة...

نظرات أطفالي.

 

وبابتسامته الوديعة...

ابتسامة أطفالي.

 

فجزعت...

وانتابني الخوف والقلق...

فارتددت ابحث عن طريق عودة

سريع إليهم.

 

تخليت عن سأمي...

عن لعبتي السخيفة معك...

تسليتي...

وعدت لإنسانيتي...

أبوتي...

التزاماتي...

احترامي وحبي للحياة...

لا... ليس بعد اليوم تسلية...

لن أتسلى!.

----------------------

يحيى الصوفي حمص في 04/07/2007

لقراءة موضوع ذات صلة (كنت أتسلى)

اقرأ مع التعليق أني أتسلى في كل من المواقع

 (إني أتسلى) و (إني أتسلى) و (إني أتسلى)

 

تعليقات حول القصيدة من مصادر مختلفة

لإضافة تعليق:

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | المقالة | الخاطرة | أدب الرسائل | ضيوفنا

للاتصال بنا

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب