أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 08-08-10

 

من وحي الأدب - مقالات أدبية

 

الموهبة وأثرها في صناعة الأديب

 

 

 
 
     
     
     

لقراءة التعليقات

 
 

 

 

 

 

الموهبة وأثرها في صناعة الأديب

 

لماذا الموهبة في صناعة الأديب وليس الموهبة في خلق الأديب ؟

سؤال لابد أن يكون قد تبادر إلى ذهن أي منكم وهو يقرأ عنوان هذه الدراسة البسيطة، وطرحته بلا شك على نفسي محاولا سبر أغوار هذا الإصرار على هذه التسمية والتمسك بها،.... شيء ما كان يقول لي لا يصح أن يكون سببا في خلق الموهوب و إلا لن يكون موهوبا في الخلقة بل سيكون صحيحا أكثر لو كانت الموهبة هي التي تسبق العمل فتكون سبيلا لصناعته وتكوينه وإظهاره للوجود.

 

طبعا الموهبة حسب تعريفي الشخصي- دون عودتي للمراجع- هي تلك النعمة التي يهبها الله لنا لكي تميز البعض منا عن الآخر في مهمة التكليف التي خصها الله لأحدنا وفضله بها على غيره لعلمه تعالى بان من يحملها ويلد بها إن هي إلا أمانة ودين يؤدها بالنيابة عن المجموع .

 

أنها بتبسيط شديد تلك المقدرة التي ولد بعضنا بها للإحساس بالكون والتفاعل معه والتأثير به بشكل يفضي إلى مسلمات وركائز وقوانين وشروط تحدد الإطار العام لأي من الإبداعات التي يصنعها الموهوب في مجال إبداعه.

 

والمقصود هي كل المجالات دون تحديد فنا كان أم أدبا أم صناعة أم فلسفة أم اجتماع أم سياسة أم مهنة يدوية أو حتى تربوية أو دينية، أي شيء يمكن للإنسان أن يخطر بباله وتكون سببا للإتقان والخلق والإبداع.

 

وأنا سأستثني موضوع الذكاء والتعلم والخبرة المحصلة بالممارسة لأنهم مواضيع قد تشترك وتساهم في صقل عمل الموهوب ولكن لا تؤثر في إبداعه بها أو بدونها، وسأورد في سياق هذه الدراسة الكثير من الأمثلة دون التوسع في أي منها لان الموضوع متشعب وكبير جدا ولا تسعه لا الصفحات ولا الوقت، وهمي أن ابرز دور الموهبة في صناعة ووجود الأديب والكاتب كما هي في كل المهارات التي ذكرت بعضها منذ قليل.

 

وعلى هذا فالأديب الموهوب يعي منذ أول إدراك له للعالم المحيط به حاجته لان يتأمل ويسمع ويتساءل ومن ثم يثرثر بوضوح ودون تكلف عما يجيش في داخله من مشاعر على أنواعها وألوانها حزنا كانت أم فرحا قبل أن يبدأ في تدوينها على ورق وتتبع ما يغنيها من ألفاظ وعبارات وحجة وخيال بمطالعة من سبقه في هذه الموهبة فيستمتع بما يسمع ويقرا ويمتع بما يقوله ويكتبه دون تكلف أو تمثيل أو تصنع أو إرهاق،.... انه بكل بساطة يمارس بموهبته تلك الفطرة الإلهية التي منحت له فهي لا تكلفه من نفسه أكثر من خفقة قلب أو استنشاق وزفير.

 

ولهذا نجد الفرق الواسع الشاسع بين كاتب موهوب وكاتب تعلم مهنة الكتابة .؟؟؟

 

فالأول إذا ما تكلم أطربك بتسلسل أفكاره وترابطها وسهولة ولوجها للقلب والروح دون تكلف فتحرك لديك المشاعر على أنواعها وتأخذك مهما كنت صلبا وخشنا فتسحرك بألحانها وتطربك بأنغامها فتحولك عن السبيل التي كنت قد سلكته وتحول حياتك المرهقة وشجونك وآلامك وقوقعتك التي تسكن بها إلى فردوس تحلق في سمائه فتشعر بالحرية وأنت سجين وبالنعمة وأنت فقير وبالصحة وأنت سقيم وبالسعادة وأنت حزين،....أنها بكل بساطة هي صوت الشاعر وعين الفنان وأنامل الموسيقي ويد المهني وقلم الكاتب الذي يصنع هذه المعجزة التي تطرب العامة وتفك القيود وتحرر الشعوب.

 

في حين لا يستطيع الكاتب الذي تعلم الكتابة -مهما فعل- وقد رتب الحروف وسطر الصفحات وزينها بالشدات والنوتات والحركات فوضع الفعل في مكانه وصرف الفاعل والمفعول به إلى زمانه وعلق شدة هنا وضمة هناك وكسرة هناك من أن يحرك ولو بمقدار شعرة واحدة المشاعر ؟؟؟

 

وأنا لازلت اذكر إلى الآن الأديبة الكبيرة مي زيادة وعجزها في التصريف النحوي للكتابات الرائعة التي كانت تتحفنا بها وكان الرأي الغالب لها أن تكثر من قراءتها للقران حتى تتمكن من لغة لم تمتلكها ولكن رغم صعوبتها لم تمنعها من أن تظهر موهبتها وتمكنها من أدواتها الأدبية ومقدرتها الإبداعية على التأثير.؟؟؟ !!!

 

وهكذا دواليك نجد أنفسنا أسرى الحرف الجميل والكلمة البسيطة القوية المعبرة والجملة المتماسكة حتى إذا ما أعدنا قراءتها لمرات ومرات نجد أنفسنا نشعر بعطش شديد لقراءتها ونتخيل ونحن نقلب مفرداتها بأننا نستطيع أن نفعل مثله ومن أول محاولة ندرك حجم هذه القلعة المنيعة وخطر هذا البحر الهادئ أنها بكل بساطة السهل الممتنع ذلك الذي تجعلنا نرى مهارة السابح ودقة الصانع وحركة العازف وريشة الفنان وقلم الكاتب وصوت الشاعر وخفتهم بممارسة كل منهم لما وهب له وخلق وكأنه في متناول أيدينا لنكتشف بعد أول محاولة حجم موهبتهم وقلة حيلتنا. ؟ !

 

وهذا السهل الممتنع هو الذي يجعلك تتصيد كتاب للحكيم أو طه حسين أو السباعي وتطرب وأنت تستمع إلى محفوظ أو هيكل أو نبيل خوري (رحمه الله) أو سمير عطا الله أو كوليت خوري أو القباني (رحمه الله) أو حتى الاقدمون منهم كالمتنبي أو ابن خلدون وغيرهم الكثيرون لا تسعها الصفحات،

في حين تنفر مما يكتب وقد زين اسمه بالألقاب الكثيرة وجمع بين يديه مناصب تضع مصير الأدب والأدباء على شفير شحطة من قلمه، فلا تجد فيما يكتب ما يحرك الفؤاد حتى وان زينها بالجوائز وأتحفها بالميداليات.؟؟؟ !!!

----------------------------------------------

يحيى الصوفي / جنيف في 30 /05 / 2004 

 اقرأ حول نفس الموضوع (الموهبة في شظايا)

 

عاطف البلوي: كاتب  - أضيفت بتاريخ: 13-02-05, 03:14 AM   - منتدى شظايا أدبية

الموهبة
هي المقدرة الفعليه على استغلال الطاقات الكامنه في الفرد بطريقة صحيحة ،هي ترجمة الحدس الداخلي الى عمل بناء يخدم المجتمع . اين هي مجتمعاتنا من تنمية المواهب الكامنة في أفرادنا وأطفالنا إذا علمنا ان الطفل دون سن الخامسة هو من أذكى أطفال العالم على الإطلاق ونتيجة لسوء الرعاية يستمر هذا التناقص حتى يصل الى حدود خطيرة .
الموهبة هي التي تصنع منا أدباء في المحصلة وليس العكس كرأي شخصي طبعا ، وللبيئة اثر كبير جدا في إظهار هذه المواهب وتفتحها على نحو جميل .
كل الشكر لك استاذي على هذا المقال المفيد جدا

تركي الرويثي: كاتب  - أضيفت بتاريخ: 05-01-05, 02:31 AM   - منتدى شظايا أدبية

سيدي البعض يعتقد بأن الكتـابة بجميع صنوفهـا مجرد "برستيج" أجتمــاعي يمارسهـا ليكمل بها صفه الألقــاب المتكومــة على مكتبــة .
ونسـى بأن الموهـبة هـي الأســاس وهـي المحـرك الوحيـد للمشــاعر و والدراسـة تصقـل هذه الموهبــة وتنميهــا لا تصنعهــا.
شكــرا جزيــلا

ندى إدريس (شاعرة وأديبة) 6/18/2004 8:50:00 PM / منتدى معهد العربي للبحوث

أسمح لي أن أقف لقلمك وأصفق طويلا طويلا... سيدي... شكرا... شكرا... شكرا...حقا تمتعني كتاباتك... تأخذني بعيدا وأحلق في تهويماتك ورؤاك وتطلعاتك... قلم أديب حقيقي!!!...بحق سيدي إنني شديدة الإعجاب بيراعك وفنه وأدبك وقيمته... شكرا لا حدود له لوجودك هنا... لمنك علينا بالتعرف إليك والاطلاع على أدبك... شكرا لا حدود له فعلا... دراسة لا محل لها إلا التميز... وجزيت خيرا سيدي... وبكل بساطة ندى وبكل قوة مشاعر الصدق فيها... كثر الله  في الأدب من أمثالك... شكرا للإمتاع... والإبداع الحقيقي... وإذن لي بالتتلمذ على يديك... بوركت... وبورك الشموخ أيها  العملاق... بحق... أشعرتني أنني أعاصر العمالقة... أولئك الأدباء الأجلاء الذين أدهشوا الزمن... وألجموا فصاحة التعبير في وصفهم على لسان التاريخ.. زمن العقاد وطه وغيرهم من كبار الكبار...  كل طرح لك يفوق الآخر ويتفوق عليه..  فلا أعلم أيهم أمتعني أكثر .. وكلهم قد أمتع بحق .. مودتي واحترام لا حدود له .. وإعجاب فلكي .. أيها الأديب الأسطوري

يحيى الصّوفي (أديب وكاتب صحفي) 6/19/2004 10:47:00 AM / منتدى معهد العربي للبحوث

بسم الله الرحمن الرحيم. الأخت الأديبة ندى القلب.

أشكرك كثيرا على متابعة المواضيع التي نشرتها في المنتدى والتعليق عليها، وأنا في الحقيقة يسعدني تماما أن تنال المواضيع التي قمت بطرحها الاهتمام من القارئ خاصة إذا كان من المتذوقين للمواضيع الجادة والملتزمة والتي تخدم بطريقة أو بأخرى القضايا الثقافية في الوطن العربي وتحمل لها قدرا من الفائدة مهما كانت محدودة ولتعذريني إذا ما تأخرت في التعقيب على تعليقاتك وحماسك الذي لا استحقه لأنني بكل بساطة لست أكثر من كاتب هاو اكتب الرواية والقصة والشعر وقد أغامر قليلا لأتناول بقلمي بعض من المواضيع الأدبية أو الاجتماعية أو الإنسانية أو السياسية بدافع التأثر وخدمة لمبادئ أؤمن بها ولا أستطيع أن أغلق الطرف عنه وذلك دون أي تحضير مسبق وهدفي الأول والأخير نشر المعرفة ونقل الخبرة وتعميم الفائدة واعذريني إذا لم أكن على المستوى المطلوب من الفصاحة لكي أعطي لاهتمامك وترحيبك حقه..مع أطيب الأماني بالتوفيق.. يحيى الصّوفي.

ندى إدريس (شاعرة وأديبة) 6/19/2004 4:57:00 PM/ منتدى معهد العربي للبحوث

يا لنبض الصدق..في حرف التواضع.. يا لله ما أعذب المنطق.. وأجمل السطور.. يا سيدي.. عاشقة للحرف هي محدثتك.. للكلمة.. وحيثما تهادت أمامي بحسنها.. تبعتها.. واستمتعت بخطوها وهي تتغنج بدلالها  أو ترفل بعزها .. أو تصول بقوتها وسمتها  وتتيه في جمالها ورقتها ووقارها.. من فرط نبض صدقها.. بكل تناقضاتها.. عاشقة للحرف.. وللعشق أحكام.. ومثلك لاشك بذاك عليم.. قد لا أدرك موطن الحرف الجميل.. ولا أحرص على التنقيب بالسؤال.. من أين قدم؟.. لكنني أقدر الكلمة للكلمة.. فهي تماما كمن يقول مكبرا نفسه.. ومعبرا عن اعتزازه بها.. ها أنا ذا.. ذاكم هو الفتى.. وتلكم هي الكلمة الحقة .. المؤثرة.. التي لا تستند إلا لقوة منطقها وصدق نبضها.. سيدي الجميل.. للمرة الثانية.. تكتب هذا التعقيب.. مما يزيدني أكبارا لقلمك.. وإعجابا بروحه.. لهذه المعاني التي حمل.. والتواضع الذي سكب.. والنور الذي نشر... أناشدك أن يبقى بيننا... ليبق قلمك مجلجلا بهدوئه وعمقه وحسنه.. ليبقى شمسا تنير.. وقمرا لا يعرف الأفول .. ليبق.. لما يشع من نور .. ليضيء ظلمات ليال أحاطت بقلبي.. وحجبت منافذ الانتشاء بخيوط الجمال في حولك الوقت.. ليبقى لأظل استنشق الجمال.. لأحييا.. في بحبوحة... أنه لازال... وأنه سينجو حتما من الاغتيال.. أطلق لقلمك عنانه.. ودعه يحلق بروحي في ملكوت الكلمة... في ملكوت الفكرة... في أفلاك الحقيقة.. في أغوار علياء  نسائم الإنسانية الأسمى.. فقط .. لا تقطع غيث الجمال.. وحسبي  أن أحيا.. لأشاهد مثل هذا الجمال الناطق بكل حسن... والداعي إلى الجمال... شكرا لروح قلمك... شكرا لأنك أنعمت علي بالإطلاع عليه... شكرا لما حملته من هم.. وجعلته ينطق به بكل هذا الحسن... المطبب للحزن... شكرا .. وشكري لا حدود له.. مودتي ...واحترامي

علي ابريك (كاتب سياسي) 5/3/2006 3:41:00  PM/ منتدى معهد العربي للبحوث

أخي الرائع .. جيل الكتاب الأوائل كان أساس تعليمهم كتاب الله .. قمة البلاغة .. وروعة القصص .. وأحاديث سيدي رسول الله صلي الله عليه وسلم ..كلها بلاغة وحكم ..

اللغة وكما أسلفت بحر من التعابير .. وجبال من كنوز تنتظر من يبحث فيها ..

لذا فكتابات جيل الثلاثينات اقوي لغة وسبكا .. أم جيل الانترنت والنشرات المسموعة فقد انقطع حبل وصالهم مع اللغة إلا من رحم ربي .. دمت رائعا .. والى لقاء ..

 

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب