|
حنين
آه كم أحبك يا بلادي
يا أحلى أنشودة عرفتها في حياتي
يا باقة ياسمين على غصن نادي
ويقولون لم كل هذا العشق .......... أو لم تعرفوا بلادي؟
حيث العصافير كل على شجرة شادي
والهواء العليل رائح وغادي
وبعيداً عن كل هذا أهلي الأحباء وكل ما إلى قلبي غالي
أحن إلى تلك الأيام الخوالي
أيام الهناء والصفاء وراحة البالِ
إلى كل شبر من أرضها لفني بحنوه ورعاني
إلى بلبل مغرد على نافذة غرفتي القديمة
يواسيني بأعذب الألحانِ
إلى بردها إلى ثلجها إلى أمطارها .. وحضنها الحاني
ذكريات قديمة ظلت في مخيلتي تناجيني وتنادي
إلى متى؟ وهل تشاغلت حتى نسيت كل ما إلى قلبك داني
آسفة جداً ولكن هل مُنحنا حق الاختيارِ
أم هي أقدارنا بتؤدة تقودنا، ويغر الإنسان الأماني
وتخرج من القلب صرخة مدوية تهتز لها الأكوان
آه ما أقساك أيتها الغربة وما أمرك على مر الأزمانِ

  
واقع
حالمة أنا .. تأخذني الأطياف وترحل
إلى عالم وردي ... مزركش بالحرير والمخمل
والأطيار تتهادى بألوان زاهية وأجمل
وينابيع عذبة الماء تسترسل
وبحر رائع الأمواج يتمايل
وصغار كالملائكة يتقافزون على شطه الذي يشبه المرمر
ونساء يغزلون الصوف تملأهم البهجة والأمل
يتهامسون بأحاديث فتسمع أصواتاً كدوي النحل
وبابتسامة عريضة يساعد الرجل أخاه في العمل
لا يكلون ولا يملون ولا يرهقهم الثقل
يحنو الكبير على الصغير ويبادله الصغير بالمثل
هل تراني سافرت إلى عالم بعيد مليء بالأحلام والمُثل
هل ذلك كثير علينا نحن البشر
أم ترانا تناسينا مبادئ إسلامنا السامية وابتدينا بالفشل
وتذرعنا بأننا في عصر سرعة وأن الزمان قد تبدل
فنجاح المرء وتفانيه يدعونه بالخلل
وإن تمادى نهشوه كالذئاب وأحلوا روحه القتل
وأعود أدراجي .. أنظر من نافذتي... إلى واقع ليس كالحلم
فأدس رأسي تحت وسادتي وتغمرني التعاسة والملل
فأسترجع أحلامي الوردية تلك التي تملأ نفسي بالأمل
ينال جده في 8 / 12
/ 2003

  
هدية العيد
وفي كل عام في مثل
هذا اليوم تتمنى ذات الأمنية
وتعيش متلهفة مترقبة
تروادها الأحلام الدافئة
وتهمس في نفسها ربما
هذا العام
لا تدعني أطيل
الانتظار فكم عام مر على آخر لقاء
كم وردة أزهرت وكم
غيمه أفلت ماطرة
وشهور وفصول مرت
مسرعة
لم تحمل معها أية
بشارة أو نداء
هل تراه نسي ذلك
الوعد الذي قطعه قبل سنين ماضية
سأعود انتظريني يا
أغلى شيء على قلبي وأجمل ما في الحياة
وهي على العهد بقيت
وفية ولكن كم طال الانتظار
منذ رحيله وهي تصارع
أسوأ الأفكار
وتعود تحاول أن تبرر
له بشتى الأعذار
على الرغم من أنه
هاجر وانقطعت عنها كل الأخبار
ولكن حبها له أكبر
من أي يأس وكأنه مارد جبار
في هذا العام سيعود
أنا واثقة هكذا قالت الأفلاك
وأمام النافذة في
جوف الليل على ضوء شمعة تجلس مناجية
إلهي لا تجعل أملي
يأساً واستجب لصلواتي
فقد أرهقني البعد ..
وأدمى القلب والفؤاد
ويمر طيفاً من بعيد
كأنما هو وحي من خيال
ويقترب شيئاً فشيئاً
فترتجف خائفة
تغمض عينيها لعل
سيول الدمع تجف فتدرك ما تراه
تفتحها ثانية فإذا
الطيف واقفا متسمراً متأملاً في عينيها
وعلى ثغره ابتسامته
المعهودة الرائعة
أهو حلم أم حقيقة
... أتراها السماء انشقت
وأفرجت عن أجمل
الهدايا على الإطلاق
لم تكن من قبل تهمها
الهدايا وما كانت تنتظر بطاقات الأعياد
كل ما كانت ترجوه
سماع صوته وعودته إليها بعد الغياب
"كل عام وأنت
محبوبتي وغاليتي"
شق بها صوته جدار
الصمت وحطم كل الأوهام
وهرعت تفتح له نافذة
غرفتها كما فتح له قلبها كل الأبواب
والتقت عيناهما
واحتضنها بنظرة واحدة
لم تدع مجالاً لا
للسؤال ولا الكلام
وتمتمت والبهجة
تملؤها أحبك يا هدايا الأعياد
--------------------
ينال
/ جدة في
26 / 01 / 2004

  
|